مشاركة شعرية من الأستاذ/ عايش طريق

هنا المجد الأثيل هنا ظفار

هنا نبع الحضارة والمنار

وكنز من لآلئه نحار

وسحر من شذى الأطياف يهمي

وألوان يقزحها المدارُ

وسفر من رؤى التاريخ يروي

حكاية أنجم سطعوا وغاروا

هنا شفق المكاربة المولي

هنا عبق الأصيل هنا ظفار

***

لها في كل زاوية محيا

لها قلب لها وجه نضار

فقف إن كنت تجهلها قليلاً

تحدثك الأكمة والحجار

لتعرف أنها كالدوح كانت

على أغصانها طلع النهارُ

وفي أفنائها سجع المندّى

وفي أفيائها نورٌ ونارُ

***

وأقمرت الذوائب من سناها

وأشمست المفاوز والقفار

هنا كانت فتاة الملك تحيا

وصارت بالبنان لها يشارُ

وتشرب نخبها تيهاً وزهواً

وكأس المجد في يدها يدارُ

وألبسها الصبا ثوباً ذهيباً

يطرزه الغنى والجُلنارُ

***

وفارسة المعامع لا تبارى

تكُر فلا يشق لها غبارُ

إذا بطشت ففي يدها المنايا

وتعفو ـ إن تشاء ـ والها إقتدار

وتحكم حيث شاءت كيف شاءت

تتوجها المهابة والوقار

هنا بوح المكان يشع سحراً

هنا المجد الأثيل هنا ( ظفار )

هنا التاريخ يهمس في فؤادي

يوشوشني بأسئلة تثار

يداعب خاطري فأذوب وجداً

فتنكشف الغياهب والستارُ

على متن الخيال الرحب أمضي

أطير بها كما الشعراء طاروا

وألقى ( شمًّر ) الملك المرجى

له سيف وليس له غرار

أراه مشمراً عن ساعديه

تخاض به المجاهل والغِمارُ

ويرجى ظافراً ملكاً مهيباً

له يعنوا الجبابرةُ الكبارُ

ويرجع بي الخيال إلى مكانٍ

طواهُ الدهرُ غادره المسارُ

إلى أنقاض مملكةٍ تداعت

معالمها فيغلبني الدُوارُ

يريم 2004م

WWW.MJMELL.JEERAN.COM